الشيخ الأميني

174

الغدير

- 73 - وفاة الشيخ عبد القادر ذكروا : إنه لما قربت وفاة الشيخ عبد القادر الجيلاني جاء سيدنا عزرائيل عليه السلام بمكتوب ملفوف من الرب الجليل في وقت غروب الشمس وأعطاه ولده الشيخ عبد الوهاب وكان مكتوب ، على ظهره : يصل هذا المكتوب من المحب إلى المحبوب . فلما رآه ولده بكى وتحسر ودخل بالمكتوب مع سيدنا عزرائيل عليه السلام على حضرة الشيخ ، وقبل هذا بسبعة أيام كان معلوما لدى الشيخ انتقاله إلى العالم العلوي ، وكان مسرورا ودعا الله لمحبيه ومخلصيه بالمغفرة ، وتعهد أن يكون لهم شفيعا يوم القيامة ، وسجد لله تعالى وجاء النداء : يا أيتها النفس المطمأنة ! ارجعي إلى ربك راضية مرضية . وضج عالم الناسوت بالبكاء ، وابتهج عالم الملكوت باللقاء ( 1 ) . هذه نماذج من أوهام جاء بها الغلو في مناقب الشيخ عبد القادر الجيلاني ، ونحن لو ذهبنا لنجمع ما عزوه إلى الشيخ من الكرامات وإن شئت قلت : من الخرافات . مما لا يوافقه العقل ، ولا يصافق عليه المنطق ، ولا يساعده الشرع الاسلامي الأقدس ، ولا يدعم بحجة ، ولا تصدقه البرهنة لأريناك موسوعة ضخمة تبعثك إلى الضحك تارة وإلى البكاء أخرى . - 74 - الرفاعي يقبل يد النبي صلى الله عليه وآله قال أبو محمد ضياء الدين الوتري في [ روضة الناظر ] ص 54 : وفي هذه السنة [ يعني 555 ] حج السيد أحمد الرفاعي ( 1 ) رضي الله عنه بإشارة معنوية ، وزار قبر جده عليه الصلاة والسلام ، وأنشد تجاه القبر الطاهر . في حالة البعد روحي كنت أرسلها * تقبل الأرض عني وهي نائبتي

--> ( 1 ) تفريح الخاطر ص 38 . ( 2 ) ولد 512 بقرية حسن من أعمال واسط وتوفي 578 توجد ترجمته في غير واحد من معاجم التراجم وأفرد فيها أحمد عزت پاشا العمري الموصلي كتابا أسماه [ العقود الجوهرية في مدائح الحضرة الرفاعية ] طبع بمصر في المطبعة البهية سنة 1306 في 139 صفحة .